فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1651

ولهذا قيل في قولهم: ما زيد إلا قائم: ما زيد شيئا من الأشياء إلا هذا، تقديرا، ولأنّك تقول: ما قام إلّا هند، فلولا هذا المقدّر لأظهرت علامة التّأنيث فقلت: ما قامت إلا هند، وهذه التّاء لا تظهر إلّا في الشّعر، كقوله [1] :

فما بقيت إلا الضّلوع الجراشع

فعلمت أنّ المستثنى - في هذا الباب - معمول الفعل المفرّغ.

وقد أجاز قوم: ما قام إلا زيدا، وأنشدوا [2] :

(1) هو ذو الرّمّة. انظر: ديوانه 1296.

وصدر البيت قوله:

طوى النّحز والأجراز ما في غروضها

وهو من شواهد ابن جنّي في المحتسب 2/ 207 وانظر أيضا: ابن يعيش 2/ 87 وشرح الأشموني 2/ 132.

النحز: الدفع والنّخس. الأجراز: جمع جرز - بضم الجيم والرّاء -، وهي الأرض التي لا تنبت.

الغروض: جمع غرض، وهو الحزام الذي يشدّ به الرّحل، وما في غروضها: هو بطنها وما حوله.

الجراشع: جمع جرشع - بضم الجيم وسكون الراء وضم الشين - وهو المنتفخ.

يقصد أن السّير الطويل أتى على لحمها وشحمها بل على ضلوعها بحيث لم يبق إلا الضّلوع القويّة.

(2) لعروة بن حزام. انظر ديوانه 4.

وانظر: أمالى القالى 3/ 60: برواية:

وما لي والرحمن غير ثمان

وانظر أيضا: الخزانة 3/ 375.

عفراء: محبوبته.

قال البغداديّ في الخزانة 3/ 375 - 376:"والبيت قد تحرّف على من استشهد به، وروايته هكذا:"

يكلّفني عميّ ثمانين بكرة … وما لي يا عفراء غير ثمان

وروي أيضا:

يكلفني عمي ثمانين ناقة … وما لى والرحمن غير ثمان

وعلى هذا فالاستثناء على الطريقة المألوفة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت