فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1651

وسيبويه يذهب إلى أنّها تكون لابتداء الغاية في الأماكن [1] ، قال سيبويه إذا قلت: عمرو أفضل من زيد، إنّما أراد أن يفضّله على بعض [2] ولا يعمّ، وجعل"زيدا"الموضع الّذي ارتفع منه، وكذلك إذا قال: أخزى الله الكاذب منّي ومنك.

الثّاني: للّتبعيض، كقولك: أخذت من الدّراهم، أي: بعضها، وكقوله تعالى: (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ) [3] ، عند سيبويه [4] ، وقد قيل: إنّ «من» لأقلّ من [5] النّصف، كقوله تعالى: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ [6] قال المبرّد: قولك: أخذت من ماله، إنّما جعل «ماله» ابتداء غاية ما أخذ؛ فدلّ على التبعيض من حيث صار ما بقي انتهاء له، والأصل واحد، وكذلك: أخذت منه درهما، و: سمعت منه حديثا، أى: هو أوّل مخرج الدّرهم [7] والحديث.

(1) الكتاب 4/ 224.

(2) الكتاب 4/ 225.

(3) 27 / البقرة.

(4) الكتاب 4/ 225.

(5) انظر: البحر المحيط 3/ 30. وفى المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 246:".. وفي البديع قيل: إن"من"لأقلّ من النصف ..".

(6) 110 / آل عمران.

(7) انظر: المقتضب 1/ 44 و 4/ 136، وقال ابن السّراج في الأصول 1/ 409:"قال أبو العبّاس:"

وسيبويه يذهب إلى أنها تكون لابتداء الغاية في الأماكن، وتكون للتبعيض .. قال أبو العباس: وليس هو كما قال عندي؛ لأن قوله: أخذت من ماله إنما ابتداء غاية ما أخذ .."إلى آخر ما ذكر ابن الأثير ها هنا بنصّه تقريبا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت