فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1651

أمّا الكاف: فكقول الشاعر [1] :

أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط … كالّطعن يهلك فيه الزيت والفتل

[وقول الآخر] [2]

وزعت بكا لهراوة اعوجّي … إذا ونت الرّكاب جرى وثابا [3]

وقد مثل سيبويه - على اسميّتها - لا كزيد أحدا [4] ، بالنّصب، على أنّه بدل من الكاف، فأمّا قولهم أنت كزيد، فيجوز أن تكون اسما وحرفا.

(1) هو الأعشى. انظر: ديوانه 48.

والبيت من شواهد المبرّد في المقتضب 4/ 141، وانظر أيضا الأصول 1/ 349 والخصائص 2/ 368 والتبصرة 284 وابن يعيش 8/ 43 والخزانة 9/ 453.

الشطط: الجور، الفتل: جمع فتيلة، والمراد بها فتيلة الجراحة وفاعل"ينهى"هو"الكاف"- عند سيبويه - على أنها اسم، كانه قال شطط مثل الطّعن.

(2) تتمّة للفصل بين الشاهدين.

(3) نسب البيت إلى ابن عادية السّلمىّ، وهو أهبان بن كعب، ونسب أيضا إلى ربيعة بن مقروم الضّبّيّ. انظر: الاقتضاب، للجواليقي 3/ 334 والمخصّص 14/ 64، والمقرّب 1/ 196 وضرائر الشّعر 303 واللسان وتاح العروس (وثب) و (شمعل) .

وزعت: كففت. أعوجيّ: فرس منسوب إلى أعوج، وهو فرس سابق ركب صغيرا فاعوجّت قوائمه، وهو فحل كريم، تنسب إليه كرام الخيل. هذا ولعلّ رواية"أعوجيّا"- وقد روى البيت بها - هي الأصحّ؛ لأنّ"وزعت"يكون قد عمل فيه النّصب، على أنّه مفعول به. ثاب: رجع، ويروى: وثابا - بكسر الواو - وهو مصدر"وثب"بمعنى: ظفر. ونت الرّكاب: ضعفت وفترت، وأدركها الإعياء.

(4) الّذي في الكتاب 2/ 292:".. ومن ذلك قول العرب: لا مثله أحد، ولا كزيد أحد. وإن شئت حملت الكلام على"لا"فنصبت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت