فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1651

الحكم الثانى عشر: يجوز تقديم الصّفة علي الموصوف إذا كانت لاثنين، أو جماعة، وقد تقدّم أحد/ الموصوفين، تقول: قام زيد العاقلان وعمرو، ومنه قول الشاعر [1] :

ولست مقرّا للرّجال ظلامة … أبى ذاك عمي الأكرمان وخاليا

كأنّه نظر إلى أنّ العطف كالتثنية.

وإذا ذكرت الموصوف جاز أن يتقدّم معمول الصّفة عليها، لا على موصوفها، كقولك: نعم رجلا طعامك آكلا زيد، ومثله قوله تعالى: ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ [2] ، فإن لم تذكر الموصوف لم يتقدّم معمول الصّفة عليها، لا تقول: نعم طعامك آكلا زيد.

الحكم الثّالث عشر: إذا تقدّمت الصّفة علي الموصوف، فلا يخلو: أن يكون الموصوف معرفة أو نكرة.

فإن كان معرفة أعربتها بإعراب الموصوف، وجعلته بدلا منها، كقولك:

هذا الظريف زيد، وعليه قوله [3] :

من الصّهب السّبال وكلّ وفد

(1) لم أقف علي اسمه. قال البغدادىّ في شرح أبيات المغي: «لم أقف علي تتّمة هذا البيت ولا على قائله والله أعلم» .

وانظر الضرائر 212 والمغنى 616 وشرح أبياته 7/ 289 والهمع 5/ 185 والأشمونى 3/ 58.

الظّلامه - بالضمّ - ما يطلب عند الظالم، والمعنى: أنّه لا يقد علي أن يظلمه أحد.

(2) 44 / ق.

(3) هو الرّاعى النّميرىّ، والبيت بتمامه في شعره ص 71 هكذا.

من الصّهّب السّخال بكلّ … وهد حوارا وهي لازمة حوارا.

وانظره في كتاب الشّعر، لأبي عليّ الفارسىّ 223.، وانظر أيضا تعليق المحقّق على الشاهد في موضعه.

الصّهب من الإبل: ما يخالط بياضه حمرة. السّبال: جمع سبلة - بالتحريك - وهي: ما على الشّفة العليا من الشّعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت