فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1651

وقيل: إنّها مع الموجب حرف ابتداء [1] ، كقوله تعالي: لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ [2] وإن شئت جعلتها عاطفة [3] جملة على جملة؛ فعلى الوجه الأول: لا يجوز الوقف على ما قبلها، وعلى الثّاني: أنت مخيّر في الوقف، والوصل.

وأمّا «أم» : فمعناها الاستفهام، ولها في العطف موضعان: أحدهما متّصل، والآخر منفصل.

أمّا المتّصلة: فهى ما اجتمع فيها ثلاث شرائط.

الأولى: أن تكون معادلة همزة الاستفهام، ومعني المعادلة: أن تسأل عن اسمين، أو فعلين، فتدخل «الهمزة» علي الأوّل منهما، و «أم» علي الثّاني وتجعل المعنى المتعلّق بهما، متوسّطا بينهما، تقول: أزيد عندك أم عمرو؟

وأقام أزيد أم قعد؟ ويجوز أن تقدّم المعنى المتعلّق، في الشّعر، فتقول أعندك زيد أم عمرو؟ وأزيد قام أم قعد؟ فيتحصّل من «الهمزة» و «أم» معنى «أي» .

الثانية: أن يكون السّائل عالما بواحد من المسئول عنهم، لا بعينه؛ فرقا بينها وبين «أو» ، تقول: أزيد عندك أم

عمرو؟ فأنت عارف أنّ أحدهما عنده غير شاك، وإن لم تعرفه/ بعينه.

الثالثة: أن لا يكون بعدها جملة من مبتدأ وخبر، ولا فعل وفاعل، إلّا أن

(1) انظر: البسيط لابن أبي الرّبيع 348 وهامش رقم (2) لمحقّق الكتاب. وانظر أيضا: الجني الداني 536.

(2) 166 / النساء.

(3) انظر: البسيط والجني الداني في الموضعين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت