فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1651

وبعضها يدخل الأوّل في حكم الثّانى، لفظا، لا معنى، وهي: «لا» و «بل» و «لكن» .

وليس فيها ما يدخل الثّانى في حكم الأوّل، معنى، لا لفظا.

الحكم الثّالث: ما بعد هذه الحروف، لا يتقدّم على ما قبلها، وما جاء من ذلك، فإنّما جاء مع «الواو» في الشعر، في الرّفع والنّصب، دون الجرّ، قال الشاعر [1] في الرفع:

ألا يا نخلة من ذات عرق … عليك ورحمة الله السّلام

وقال في النّصب [2] :

جمعت وبخلا غيبة ونميمة … ثلاث خلال لست عنها بمرعوي

الحكم الرّابع: لا يدخل بعض هذه الحروف على بعض، فإن وجدت ذلك في كلامهم، فقد أخرج أحدهما من باب العطف، كقولك: لم يقم زيد ولا عمرو، «الواو» عاطفة و «لا» توكيد للنّفى، وكقولك: والله لا فعلت ثمّ والله لا فعلت، «ثمّ» عاطفة و «الواو» قسم، وتقول: جاءنى زيد ولكن عمرو لم يجئ، ف «الواو» هي العاطفة، و «لكن» للاستدراك، و «عمرو» رفع بالابتداء، وتقول: اضرب إمّا

(1) هو الأحوص. انظر: حواشى ديوانه 190 - 191.

وانظر: الأصول 1/ 326، 2/ 226 والخصائص 2/ 386 والهمع 3/ 39، 240، 5/ 228، 275، المعني 357، 659 وشرح أبياته 6/ 102 والخزانة 1/ 399 و 2/ 192 و 3/ 131.

ذات عرق: موضع بالحجاز.

(2) هو يزيد بن الحكم.

وانظر: الخصائص 2/ 383 والتصريح 1/ 344 و 2/ 137 والهمع 3/ 240 والخزانة 3/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت