فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1651

ولم يستقبح أن تكون هذه الحروف بعدها.

وتدخل ثلاثتها علي «هل» ، كقوله تعالي: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [1] ، وكقولك: هل يقوم زيد وهل يقوم عمرو ثمّ هل يقوم

بكر؟

الحكم السّابع: كثيرا ما تشتبه «أو» و «أم» في الكلام؛ فاحتاجا إلى الفرق.

والفرق بينهما: أنّك إذا قلت: أزيد عندك أو عمرو؟ لا تعلم كون أحدهما عنده؛ فأنت تسأمل عنه، وإذا قلت:/ أزيد عندك أم عمرو؟ فأنت تعلم أنّ أحدهما عنده، لكنّك تجهل عينه [2] ؛ فأنت تطالبه بالتّعيين، وإذا قلت: أزيد عندك أو عمرو؟ فمعناه: أأحدهما عندك؟ فيكون الجواب: «لا» [3] أو «نعم» ، وأمّا إذا قلت: أزيد عندك أم عمرو؟ فلا يكون الجواب ب «لا» أو «نعم» إنّما يكون: «زيدا» (3) أو «عمرا» ؛ لأنّ تقدير السّؤال: أيّهما عندك؟؛ وذلك أنّه إنّما سأل ب «أو» عن واحد منهما لا بعينه، وب «أم» عن عين أحدهما؛ فيفتقر إلى أن يكون عالما أنّ أحدهما عنده لا بعينه، فإن لم يكن عالما، وسأل ب «أم» كان مخطئا في سؤاله، ويكون الجواب: ليس عندى زيد ولا عمرو؛ ف «أو» إذا:

استثبات، و «أم» : إثبات، واستثبات، و «أو» تثبت أحد الشّئين، أو الأشياء مبهما، و «أم» تقتضى إيضاح ذلك المبهم.

(1) 91 / المائدة.

(2) انظر: الأصول 2/ 213.

(3) انظر: الأصول 2/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت