فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1651

وتقول: ما أدرى أقام أو قعد؟ إذا لم يطل القيام، وكان - لسرعته - كأنّه لم يكن، كما تقول: تكلّمت ولم تتكلّم؛ إمّا لقلّة كلامه، أو لترك الاعتداد به، أو لأنّه لم يبلغ به المراد، وليس ل «أم» هاهنا مجال؛ لأنّه مع «أو» يكون قد علم منه قياما، ومع «أم» استوى جهله في القيام والقعود. وإذا تصدّر الكلام «هل» صلحت «أم» و «أو» ، قال سيبويه: لو قلت: هل تضرب أو تقتل؟ أو هل تضرب أم تقتل؟ لكان واحدا [1] .

الحكم الثامن: العطف على ضربين: عطف مفرد على مفرد، وعطف جملة على جملة، فالمفرد: نحو: قام زيد وعمرو، وقام زيد وقعد.

والجملة: نحو: زيد قائم وعمرو جالس، وقام زيد وقعد بكر، فتجمع - في المفرد - بين الرجلين في القيام، وفى إسناد الفعل إلى المذكور معهما، وتجمع في الجملة - بين مضمونى الجملتين، في الحصول.

وتقول: زيد راغب فيك وعمرو، تعطف «عمرا» علي الجملة، فإن عطفته علي «زيد» لم يكن بدّ من أن تقول: زيد وعمرو راغبان فيك، فإن عطفته على المضمر في «راغب» قلت: زيد [راغب] [2] هو وعمرو فيك، ويجوز أن تحذف «هو» ، فإن عطفت على الجملة، لم يجز أن تقول: زيد راغب وعمرو فيك؛ لأنّ «فيك» متعلّقة ب «راغب» فلا يفصل بينهما.

وتقول: زيد وعمرو قاما، وقام، بالتّثنية والإفراد، وكذلك مع «الفاء» و «ثمّ» ولا يجيزون مع «أو» و «لا» و «بل» إلّا الإفراد.

(1) في سيبويه 3/ 175: «... وتقول: هل عندك شعير أو برّ؟ وهل تأتينا أو تحدّثنا؟ ... وإن شئت قلت:

هل تأتيني أم تحدّثنى؟ وهل عندك برّ أم شعير؟ ... ؟

(2) تتمّة يلتئم بها الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت