الحكم الثّالث: في حذف مفعولاتها. أمّا الأوّل: فمنهم [1] من يجيزه؛ لأنّه فضلة، كما حذف أحد مفعولي «أعطيت» فيقول: أعلم/ الله عمرا خير النّاس، ويحذف «زيدا» ومنهم من لا يجيزه؛ لأنّه بمنزلة فاعل «ظننت» ، وظاهر كلام سيبويه [2] عليه.
وأمّا الثّاني والثّالث: فمتلازمان، ولا يجوز حذفهما وإبقاء الأوّل عند سيبويه (2) ؛ لأنّه كالفاعل في باب «ظننت» ، وهما كالمفعولين فيه، وأجازه ابن السّرّاج (3) ؛ فيقول: أعلم الله زيدا، ومتى ذكرت المفعول الثّانى، فلا بدّ من الثّالث؛ فلذلك لا يجوز حذفه إلّا مع الثانى عند ابن السّرّاج [3] .
وأمّا المفعولات الثّلاثة: فلا خلاف في جواز حذفها.
(1) بشرط ذكر الثّانى والثّالث، قال السيوطىّ في الهمع 2/ 250: «وعليه الأكثر، منهم المبرّد وابن كيسان ....» . وانظر: أيضا ابن كيسان النحوىّ 184.
(2) الكتاب 1/ 41.
(3) الأصول 2/ 284.