صار موجبا. وقد أسقطوا منها «ما» ، قال [1] :
تزال حبال مبرمات أعدّها … لها ما مشى يوما على خفّه الجمل
وأمّا «ما انفكّ» : فإنّ معني فكّ الشّئ: تفريق أجزائه؛ ففيه معني النّفى، فلمّا أدخلت عليه النّفى صار إيجابا، واستعمل على غير معنى وضعه، وأعطيت معنى «ما زال» و «ما برح» .
وأمّا «ما فتئ» ، و «ما برح» فبمنزلة:"ما زال"و"ما انفكّ"، ويلزمهما"ما"أو"لا"وقد أسقطوهما منهما في القسم، كقوله تعالي: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ [2] .
وقول امرئ القيس [3] :
فقلت لها: تالله أبرح قاعدا
(1) هذا البيت لليلى امرأة سالم بن قحفان. انظر خبره في شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقى 1727.
وانظر أيضا: ابن يعيش 7/ 107 والخزانة 9/ 245 وسمط اللآلي 631.
والشاهد فيه - عند ابن الأثير - حذف"ما"الداخله على"تزال"وبقية المصادر تذكره شاهدا على أن"تزال"جواب قسم، وحذف منه"لا"النافية والقسم في بيت قبل الشاهد، وهو:
حلفت يمينا يا ابن قحفان بالّذي … تكّفل بالأرزاق في السّهل والجبل
هذا والضمير فى"لها"للإبل في شعر سابق على الشاهد.
(2) 85 / يوسف.
(3) ديوانه 32. وعجز البيت:
ولو قطّعوا رأسى لديك وأوصالى
وهو من شواهد سيبويه 3/ 405، وانظر أيضا: المقتضب 2/ 326 والأصول 1/ 434 والخصائص 2/ 284 والتبصرة 448، 454 وابن يعيش 7/ 1110 و 8/ 37 و 9/ 104 والمغنى 637 وشرح أبياته 4/ 103 و 7/ 332 والخزانة 10/ 43، 93.