وبعض العرب يضمّ الكاف فيقول: كدت [1] .
ويضمر فيها ضمير الشأن والقصّة، والجملة بعده تفسيره.
ولها معنى خاصّ، وهو: أنّها فعل متى أوجبته، لم يقع ما يخبر به عنه، ومتى نفيته، وقع، تقول: كاد زيد يقوم؛ ففي الإيجاب لم يقم، وفي النّفي قد قام، فأمّا قوله تعالى: إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها [2] فإنّما هو على [3] نفي مقاربة الرّؤية، وهو أبلغ من نفي نفس الرّؤية، ومثله قوله ذي [4] الرّمّة:
إذا غيّر النّأى المحبّين لم يكد … رسيس الهوى من حب ميّة يبرح
وأمّا قوله تعالى: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها [5] ، فمعناه: أنّني أكاد لا أقول: هي آتيه؛ لفرط إرادة [6] إخفائها، وقيل: معناه: أكاد أخفيها
(1) كتاب سيبويه 3/ 11.
(2) 40 / النور.
(3) قال المبرّد في الكامل 252:"أي: لم يقرب من رويتها، وإيضاحه: لم يرها ولم يكد وفي معاني القرآن وإعرابه للزجاح 4/ 48:"معناه: لم يرها ولم يكد"وقد ضعّف ابن يعيش هذا التأويل في 7/ 124."
(4) ديوانه 1192.
انظر"ابن يعش 7/ 124، 125 والخزانة 9/ 309، وفى هامش الديوان فضل تخريج، انظره إن شئت ص 2024 النّأي: البعد. رسيس الهوي: مسّه: يبرح: يزول وينقضي"
(5) 15 / طه.
(6) في إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس 2/ 334 - 335:"... ويكون التقدير: إنّ الساعة آتية أكاد أتي بها، ودلّ"آتيه على"آتى بها"ثمّ قال عزّ وجل"أُخْفِيها"على الابتداء ... وقيل: المعنى:
أكاد أخفيها، أي: أقارب ذلك""