فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1651

أن يكون مختصّا بإحدى الجملتين الاسميّة والفعليّة، أو شائعا فيهما، فإن كان شائعا صلح ل"إنّ"المكسورة، وذلك في خمسة مواضع:

الأوّل: الابتداء، تقول: إنّ زيدا قائم، وإنّ زيدا يقوم؛ لأنّك تقول: زيد قائم، ويقوم زيد؛ فيكون كلاما تاما، والجملتان فيه صالحتان.

الثّاني: إذا كانت صلة للّذي، كقولك: أعطيته ما إنّ شرّه خير من جيّد ما معك، ومنه قوله تعالى: وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ [1] .

الثالث: أن يقع بعد القسم، كقولك: والله إنّ زيدا قائم، وكقوله تعالى:

تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ [2]

الرّابع: إذا دخلت في خبرها اللّام، في قولك: إنّ زيدا لقائم.

الخامس: أن تقع بعد القول حكاية، نحو: قلت: إنّ زيدا قائم؛ لأنّك تحكي الكلام مبتدئا، والحكاية لا تغيّر الكلام عمّا كان عليه، قال سيبويه:

كان عيسى [3] يقرأ هذا الحرف فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ [4] على الحكاية لقوله [5] ، وابن السّرّاج جعله على ارادة [6]

القول.

(1) 76 / القصص.

(2) 95 / يوسف.

(3) الكتاب 3/ 143.

(4) 10 / القمر. ورويت قراءة الكسر أيضا عن ابن أبي إسحاق والأعمش وزيد ابن عليّ، وكذا رويت عن عاصم. انظر: البحر المحيط 8/ 176

(5) انظر: البحر المحيط 8/ 176.

(6) الأصول 1/ 264. وما ذكره السّرّاج موجود بنصّه في معاني القرآن وإعرابه للزجاج 5/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت