الباقية محمولة عليها، ولكلّ من المذهبين وجه. وجميعها ينصب الفعل المستقبل إذا وليها، تقول: أريد أن تقوم، ولن تذهب؛ وجئتك كي تكرمني، وإذا أكرمك.
وبعض العرب لا ينصب بها، ويقرّ الفعل على حاله مرفوعا، كقول الشّاعر [1] :
ونحن منعنا البحر أن يشربونه … وقد كان منهم ماؤه بمكان
وكقوله [2] :
أبيت ويأبى النّاس أن يشترونها … ومن يشتري ذا علّة بصحيح
وهي في عملها على ضربين: ضرب يعمل مظهرا ومضمرا، وهو:"أن"وضرب لا يعمل إلّا مظهرا؛ وهو:"لن"و"كي"و"إذن".
(1) هو تميم بن أبي بن مقبل. ديوانه 346، وإليه نسب أيضا في اللسان وتاج العروس (بحر) ونسبه العيني إلى بعض الخوارج.
وانظر: شرح الألفيّة لابن النّاظم 330 برواية: أن يشربوا به، ولا شاهد فيه على هذه الرواية، وانظر أيضا: شرح الشّواهد للعينيّ 3/ 173 - 174 ففيه:" وهذه اللفظة - أعني أن تشربوا به - هكذا وقعت في نسخ ابن المصنّف بإعمال"أن"وبحرف الجرّ، وأنشده الشيخ عبد العزيز بن جمعة الموصليّ المعروف بابن القوّاس في شرح ألفيّة ابن معط هكذا: ونحن منعنا البحر أن تشربونه ... ".
(2) هو عبد الله بن الدمينة. ديوانه 27.
وانظر الأمالي لأبي علي القالي 2/ 28 والضرائر لابن عصفور 164 والخزانة 8/ 422.
الضمير في «يشترونها: يرجع إلى قوله «كبد مقروحة» في بيت قبل الشاهد، وهو قوله:
ولي كبد مقروحة من يبيعني … بها كبدا ليست بذات قروح