حدّثتك؛ وبهذا يسمّى جوابا، وعلى الأمر جاء قوله [1] :
يا ناق سيري عنقا فسيحا … إلى سليمان فنستريحا
وعلى النّفي قوله تعالى: لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ [2] وعلى الاستفهام قوله [3] :
ألم تسأل فتخبرك الرّسوم
وعلى التّمنّي قوله [4] :
ألا رسول لنا منّا فيخبرنا
وإذا وقعت الجملة بعد"الفاء"في الجواب، كان موضعها نصبا بتقدير
(1) هو أبو النّجم العجليّ.
والبيتان من شواهد سيبويه 3/ 35 وانظر أيضا: المقتضب 2/ 13 والأصول 2/ 183 وسر الصناعة 270، 274 وابن يعيش 7/ 67 والتصريح 2/ 239.
العنق: ضرب من السّير السريع. سليمان: هو سليمان بن عبد الملك بن مروان.
(2) 61 / طه.
(3) هو البرج بن مسهر كما في شرح أبيات سيبويه 2/ 152.
وهذا صدر البيت، وعجزه.:
على فرتاج والطلل القديم
وهو من شواهد سيبويه 3/ 34، وانظر أيضا: التبصرة 402 واللسان (فرتج) .
فرتاج: سمة من سمات الإبل، وقيل: موضع، وقيل: موضع في بلاد طيّئ.
(4) هو أميّة بن أبي الصّلت. ديوانه 302.
وهذا صدر البيت، وعجزه:
ما بعد غايتنا من رأس مجرانا
وهو من شواهد سيبويه 3/ 33، وانظر أيضا: التبصرة 402.
غايتنا: الغاية في سباق الخيل: الأمد الّذي جعل مسافة للتّسابق. رأس مجرانا: أوّل ومبدأ إجرائنا الخيول، والمجرى - بضمّ الميم - مصدر
ميميّ بمعنى الإجراء، وقد ضرب الشّاعر المجرى والغاية مثلا، يقول: لا يدرى امرؤ حقيقة ما يكون بعد الموت.