وتقول: والله إذا لا أفعل، فتلغى؛ لاعتماد الفعل على القسم، ولو أعملتها لم تأت لليمين بجواب، وأنشد سيبويه [1] :
لئن عاد لى عبد العزيز بمثلها … وأمكننى منها إذا لا أقيلها
لأنّ قوله:"لا أقيلها"معتمد على ما في قوله:"لئن عاد لى"من تقدير القسم، كأنّه قال والله لئن عادلى.
وإذا قلت: إن تكرمنى إذا أكرمك، وجب الجزم، لأنّ الشّرط يقتضى الجواب؛ فاستحقاقه في الفعل أقوى من"إذا".
و"إذا"يكتبها البصرىّ بالألف [2] ، ويقف عليها بالألف، والكوفىّ يكتبها [3] بالنّون، ومن النّحاة من يكتبها إذا عملت بالنّون [4] وإذا لم تعمل بالألف، ومنهم من يعكس [5] القضيّة.
(1) الكتاب 3/ 15. والبيت لكثير. ديوانه 305.
وانظر: ابن يعيش 9/ 13، 22 والمغني 21 وشرح أبياته 1/ 78 والهمع 4/ 106 والخزانة 8/ 473.
عبد العزيز: هو ابن مروان. لا أقيلها: لا أردّها، والإقالة: الرّدّ، ومنه إقالة البيع، وهي فسخه.
والضمير في: لا"أقيلها"يعود إلى"خطّة الرّشد"في بيت سابق على الشّاهد.
(2) انظر: الرضيّ على الشّافية 3/ 318 والجنى الداني 359.
(3) انظر: الجني الدّانى 359 والمغني 21.
(4) انظر ما سبق فى (1) ، (2) . وانظر أيضا: الصّبّان على الأشمونى 3/ 191.
(5) وهو الفرّاء، وتبعه ابن خروف. انظر: (1) ، (2) ، (3) .