فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1651

يريد: لتفد نفسك [1] ، وكقول الآخر [2] :

على مثل أصحاب البعوضة فأخمشي لك الويل حرّ الوجه أويبك من بكى يريد: ليبك [3] ، وقيل: إنّ"الياء"حذفت لغير الجازم.

وأمّا"لا"النّهي: فهي نقيضة"لام"الأمر إلّا أنّها تكون للمخاطب والغائب سواء؛ [تقول] [4] لا تخرج، ولا يخرج زيد، ولا يجوز حذفها وهي مرادة.

وقد ورد النّفي والمراد به النّهي، كقوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ [5]

(1) قال الأخفش:"يريد:"لتفد، وهذا قبيح"، وقال ابن جنّي:".. فحذف اللّام، وهذا أقبح من الأوّل - يعنى بيت متمّم بن نويرة الآتي بعد -؛ لأنّ قبل ذاك شك فيه معنى اللّام، وهو"اخمشى"؛ لأنّ معناه: لتخمشي، وهذا ليس قبله شئ معناه معنى اللام .."."

(2) هو متمّم بن نويرة.

والبيت من شواهد سيبويه 3/ 9، وانظر أيضا: معاني القرآن للأخفش 76 والمقتضب 2/ 132 والأصول 2/ 174 وسرّ الصّناعة 391 والإنصاف 532 والمغني 225 وشرح أبياته 4/ 339.

البعوضة: ماء لبني أسد بنجد، وفي هذا الموضع كان مقتل مالك بن نويرة أخي متمّم. اخمشى:

يقال: خمش وجهه: خدشه ولطمه وضربه وقطع عضوا منه، وهو من بابي: ضرب ونصر. حرّ الوجه: ما أقبل منه عليك.

(3) في أصول ابن السرّاج 2/ 175:"قال أبو العبّاس: ولا أرى ذا على ما قالوا؛ لأنّ عوامل الأفعال لا تضمر، وأضعفها الجازمة .. ولكنّ بيت متمّم يحمل على المعنى؛ لأنّه إذا قال:"

فاخمشي، فهو في موضع: فلتخمشي، فعطف الثاني على المعنى"."

وانظر قول ابن جنّي السّابق في سرّ الصناعة؛ فيبدو أنّه منقول عن الفارسيّ عن أبي العبّاس المبرّد، والله أعلم.

(4) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.

(5) 197 / البقرة. وانظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 1/ 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت