فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1651

الشّرط، كقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا [1] .

وأمّا الماضي: فإنّه يكون مفتوحا بحاله، ويلزم دخول"قد"معه، كقوله تعالى: قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [2] وإِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [3] ، قال ابن السّرّاج: تقديره: فهو قد سرق، فأضمروا [4] "هو"؛ ليكون مبتدأ، ويكون"قد"والفعل خبره؛ لأنّ"قد"تقرّب إلى الحال، والحال لا يكون جوابا للشّرط، وهو محمول على المعنى تقديره: إن سرق فهو أهله، وكذلك: إن تتوبا من ذنب يوجب التّوبة فقد علمتما ما وجب.

وقد حذفت"قد"مع الماضي وهي مرادة، كقوله تعالى: إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ [5] أى: فقد صدقت، وقيل تقديره: فقولوا:

صدقت، أو: فاعلموا [6] .

(1) 6 / المائدة.

(2) 77 / يوسف.

(3) 4 / التّحريم. هذا وقوله تعالى:"إِلَى اللَّهِ"ليست في الأصل، ولعلّ هذا من سهو الناسخ.

(4) لم أقف على قول ابن السرّاج هذا في المطبوع من الأصول.

(5) 26 / يوسف.

(6) في إعراب القرآن لأبي جعفر النّحّاس 2/ 136:"يقال: حروف الشرط تردّ الماضي إلى المستقبل، وليس هذا في"كان"، فقال المازنيّ: القول مضمر، وقال محمّد بن يزيد: هذا لقوّة"كان"فإنّه يعبّر بها عن جميع الأفعال، وقال أبو إسحاق: المعنى: إن يكن يعلم، فالعلم لم يقع، وكذلك الكون؛ لأنّه يؤدّى عن العلم"قدّ من قبل"فخبّر عن"كان"بالفعل الماضى ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت