فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1651

الْخالِدُونَ [1] ولو كان على ما قال، لكان التّقدير: أفهم [2] الخالدون؟ ومنع سيبويه: هل من يأتنا يكرمنا؟ [3] وأجازه مع الهمزة.

الحكم الحادى عشر: إذا عطفت على الشّرط والجزاء جاز لك فيه الجزم على العطف، والرّفع على أنّه خبر مبتدأ محذوف، كقوله تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ [4] بالرّفع [5] والجزم [6] ، وقوله تعالى: وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ [7] ، وقوله تعالى: وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ [8] .

فإن عطفت بالفاء جاز لك مع الرّفع والجزم [9] النّصب، تقول: إن تأتني آتك فاحدثّك، وحمله سيبويه [10] على قوله:

وألحق بالحجاز فأستريحا [11]

فإن عطفت على الشّرط وحده فالجزم، كقولك: إن تأتنى فأحدّثك آتك،

(1) 34 / الأنبياء.

(2) قال مكّىّ في مشكل إعراب القرآن 2/ 84:"حقّ ألف الاستفهام - إذا دخلت على حرف شرط - أن تكون رتبتها قبل جواب الشّرط، فالمعنى: أفهم الخالدون إن متّ؟!"

(3) الكتاب 3/ 82.

(4) 186 / الأعراف. وقد مرّ الاستشهاد بالآية على قراءة الجزم فيما سبق، انظر ص 632.

(5) وبه قرأ أبو عمرو وعاصم، انظر: السّبعة 299 والبحر المحيط 4/ 433.

(6) انظر تخريج قراءة الجزم في ص 80، 632.

(7) 38 / محمد صلّى الله عليه وسلّم.

(8) 12 / الحشر.

(9) انظر: الكتاب 3/ 89 - 90.

(10) الكتاب 3/ 92.

(11) سبق الاستشهاد به في ص 601.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت