فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1651

وأمّا الجرّ: فيكون بحرف جارّ، وبالإضافة.

فالحرف: كقولك: بكم إنسانا مررت؟ و: على كم جذعا بنى بيتك؟ و: إلى كم دار دخلت.

والإضافة: كقولك: رزق كم رجلا أطلقت؟ وحقّ كم رجل قضيت. قال سيبويه: وسألته - يعنى الخليل - عن قولهم: على كم جذع بيتك مبنىّ؟ فقال:

القياس: النّصب وهو قول عامّة النّاس، فأمّا الّذين جرّوا، فإنّهم أرادوا معنى «من» ولكنّهم حذفوها تخفيفا وصارت «على» عوضا منها [1] ، واستدلّ من ذهب إلى هذا/ بقول الأعشى [2] :

كم ضاحك من ذا ومن ساخر

فأظهر «من» معها.

(1) الكتاب 2/ 160.

(2) ديوانه 106.

وهذا عجز البيت، وصدره:

يا عجب الدّهر متى سويّا

وانظر في تخريجه: الشّعر 51 وأمالي ابن الشجرى 1/ 364 والمساعد علي تسهيل الفوائد 2/ 110.

قال ابن الشجرىّ: «أراد: كم من ضاحك؛ فلذلك عطف عليه ب «من» فقال: ومن ساخر»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت