ويغزوه، وعليه، فلا يتمّ فيه هذا؛ لأنّ الحركة على حروف العلّة ثقيلة، والألف لا يمكن تحريكها ومن غريب ما حكي عن العرب: أنّهم قالوا في الأمر بالانطلاق مثلا: انطلق [1] ؛ بسكون «اللّام» ؛ وفتح «القاف» ، والأصل فيه: كسر «اللّام» وسكون «القاف» ، فأسكنوا «اللّام» المكسورة، كما قالوا في فخذ: فخذ، ثمّ فتحوا «القاف» السّاكنة؛ لئلّا يلتقي ساكنان، وعليه/ أنشد الخليل [2] :
عجبت لمولود وليس له أب … وذى ولد لم يلده أبوان
وقد قرئ قوله تعالي: وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ [3] بسكون «القاف» وفتح [4] «الهاء» . فأمّا قولهم: لم أبله، فالأصل: أباليه [5] ؛ فحذف «الياء» للجزم، والألف لكثرة الاستعمال، والتقاء السّاكنين، وألحقت «الهاء» ؛ للوقف؛ فالتقى «اللّام» و «الهاء» ساكنين [6] ، فحرّكت «اللّام» بالكسر، ولم تردّ «الألف» المحذوفة لالتقاء السّاكنين؛ لأن الهاء غير لازمة.
(1) وهي لغة بكر بن وائل وأناس من تميم. انظر: الكتاب 2/ 265 و 4/ 115 والأصول 3/ 158.
(2) لرجل من أزد السّراة.
وهو من شواهد سيبويه 2/ 266. وانظر أيضا: الأصول 1/ 364 و 3/ 158 والخصائص 2/ 333 وابن يعيش 4/ 48 و 9/ 123 وشرح شواهد
الشّافية 22 والمغني 135 وشرح أبياته 3/ 173 والخزانة 2/ 381.
وأراد بالمولود الّذي ليس له أب: عيسى عليه السّلام، وبذي الولد الّذي لم يلده أبوان: آدم عليه السّلام.
(3) 52 / النور.
(4) لم أقف علي من قرأ بهذه القراءة في كتب القراءات المتداولة، ولا في كتب شواذ القراءات، ولا في كتب التّفسير الّتى تعني بالقراءات المتواترة والشاذة.
(5) انظر: سرّ الصناعة 530.
(6) فى الأصل: ساكنان.