فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1651

والآخر: أن تفصّل فتقول: جاءنى رجال كل واحد منهم تأبّط شرا، وكذلك مع «كلا» و «كلّ» فتقول: كلاهما تأبّط شرّا، وكلّهم تأبّط شرّا.

النّوع الثّانى: إذا أردت أن تحكي جملة من كلام ولم تسمّ بها حكيتها، تقول: قرأت في أوّل كتاب الله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [1] ، وكقول الشّاعر [2] :

سمعت النّاس ينتجعون غيثا … فقلت لصيدح: انتجعى بلالا

وكقوله [3] :

رأينا في كتاب بنى تميم … أحقّ الخيل بالرّكض المعار

فترفع «الحمد» و «النّاس» و «أحقّ» على الحكاية. ومن هذا النّوع: إذا رأيت شيئا مكتوبا على جسم حكيته؛ تقول: رأيت على خاتمه أبو طاهر، ورأيت على خاتمه زيد، إذا كانا مرفوعين، ورأيت على خاتمه أسد، إذا كان مكتوبا كذلك، فإن كان صورة أسد نصبته، فإن كان عليه مكتوب: الله ثقة زيد، قلت:

رأيت على خاتمه زيد، فحكيته مجرورا.

(1) 2 / فاتحة الكتاب.

(2) هو ذو الرّمّة. ديوانه 1535. انظر: نوادر أبى زيد 209 والمقتضب 4/ 10 والخزانة 9/ 167 واللسان (صدح) .

الانتجاع: التردّد في طلب العشب. صيدح: اسم ناقة ذي الرّمّة. بلال: اسم الممدوح، وهو بلال بن أبي بردة القاضي.

(3) هو بشر بن أبى خازم. ديوانه 61 - 78. وقيل: هو الطّرمّاح بن حكيم. ديوانه 573.

وهو من شواهد سيبويه 3/ 327. وانظر أيضا: المقتضب 4/ 10 واللسان (عير) والخزانة 9/ 168.

المعار: المسمّن، يقال: أعرت الفرس، أى سمّنته.

قال الشّتمريّ في النكت 881: «ومعنى البيت: أنّه هجاهم، فقال: في كتب وصاياهم: أحقّ الخيل بالرّكض المستعار، وقيل: المعار: السّمين، ويروى: المغار - بالغين معجمة - ومعناه: الشّديد، كالحبل المغار؛ فعلى هاتين الرّوايتين لا يكون هجوا ...» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت