فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1651

وكان الخليل يقول: ذوّ، بالفتح [1] ، وإن سمّيت ب «فو» قلت: فم [2] ، ولو لم يقولوا:

فم، لقلت: فوه؛ لأنّ جمعه: أفواه.

وأمّا الفعل:/ فهو الفارغ من الفاعل والمفعول، نحو رجل سمّيته: يضرب، وضرب، وضرب، فإنّك تعربه، وتصرف منه ما ينصرف، وتترك صرف [3] ما لا ينصرف، ويدخل فيه «نعم» و «بئس» ، فلو سمّيت ب «يغزو» قلت: جاءنى يغز [4] ، ورأيت يغزي، وكذلك إذا اسمّيته يرمي، قلت: جاءنى يرم، ورأيت يرمى، وكذلك ما أشبهه.

وأمّا الحرف: فإذا سمّيت بحروف المعاني: أعربتها، تقول: هذا إنّ، وليت، ولوّ، وبعض العرب يهمز «لو» [5] وإن سمّيت ب «لا» زدت «ألفا» فقلت:

لاء؛ لأنّ «الألف» ساكنة. وإن سمّيت بحروف التّهجّى مددت، فتقول: هذه باء، وتاء، فإن تهجّيت قصرت ووقفت [6] ولم تعرب. فإن سمّيت بحرف متحرّك أشبعت الحركة؛ لتصير حرفا من جنسها، وتضييف إليه حرفا آخر مثله، نحو أن تسمّى بالكاف من قولك: كزيد، وبالباء من: بزيد، فتقول: هذا كاء، وهذا بيّ.

وإن سمّيت بحرف ساكن رددته إلى ما أخذ منه [7] ؛ لأنّ السّاكن لا يكون من غير كلمة.

(1) الكتاب 3/ 263.

(2) الكتاب 3/ 264. والأصول 2/ 108.

(3) انظر: الأصول 2/ 109.

(4) فى الأصل: جاءنى يعزوا. والتّصحيح من سيبويه 3/ 316. وانظر أيضا: الأصول 2/ 109.

(5) فيقولون: لوء. انظر: كتاب سيبويه 3/ 262. والأصول 2/ 109.

(6) انظر: كتاب سيبويه 3/ 262. والأصول 2/ 110.

(7) انظر: الأصول 2/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت