وكقوله [1] :
فلو أنّا على حجر ذبحنا … جرى الدّميان بالخبر اليقين.
الفصل الثالث: في أحكامها:
الحكم الأول: الألف والياء الداخلتان على المثنى فيهما خلاف، فأقر بهما من مذهب سيبويه [2] أنهما علامتا التثنية، وحرفا الإعراب وعلامتاه، ويفرق
(1) قال ابن دريد فى (المجتنى 97 - 98) : (أنشدني عبد الرحمن عن عمه لعلي بن بدال من بني سليم
لعمرك إنني وأبا ذراع … على حال التكاشر منذ حين
لأبغضه ويبغضني وأيضا … يرانى دونه وأراه دونى
فلو أنا ....
وفي الوحشيات (84) نسبت الأبيات إلى مرداس بن عمرو. وفى الحماسة البصرية (1/ 40) ، نسب البيت إلى المثقب العبدي، ونسب إلى الفرزدق وإلى الأخطل ...
ورواية البغدادي (على جحر) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة، كذا ضبط الكلمة في الخزانة (3/ 351) ، وشرح شواهد الشافية (113) ، ولذا فسره بأنه الشق في الأرض، وفي سائر المصادر (حجر) بحاء مهملة مفتوحة وجيم مفتوحة.
وفى معنى البيت نقل البغدادى في الخزانة (3/ 351) ، قول ابن الأعرابي: (معناه لم يختلط دمى ودمه من بغضي له وبغضه لي، بل يجرى دمى يمنة ودمه يسرة) إذ اشتهر عند العرب أنه لا يمتزج دم المتباغضين.
والبيت في كثير من كتب النحو واللغة ومنها:
الأزهية (150) ، الأصول (ر) 2/ 609، الأمالي الشجرية (2/ 244) ، تاج العروس (دمي) ، التبصرة والتذكرة (2/ 599) ، التصريف الملوكي (42) ، تعليق الفرائد (1/ 282) ، التمام - لابن جني (251) ، جمهرة اللغة (2/ 303) ، الحماسة البصرية (1/ 40) ، الخزانة (3/ 349) ، سر الصناعة (110 آ) ، شرح الجمل (1/ 140) ، شرح شواهد الشافية (112) ، شرح المفضليات (2/ 604) ، مجالس العلماء (251) ، المجتنى (98) ، المخصص (15/ 168) ، المقتضب (1/ 231) ، المقرب (2/ 44) ، الممتع في التصريف (2/ 624) ، المنصف (2/ 148) ، الوحشيات (84) .
(2) قال سيبويه - في الكتاب (1/ 4) : (واعلم أنك إذا ثنيت الواحد لحقته زيادتان: الأولى منهما: حرف المد واللين وهو حرف الإعراب غير متحرك ولا منون ... وتكون الزيادة الثانية نونا كأنها عوض لما منع من الحركة والتنوين وهي النون وحركتها الكسر) .