فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1651

وجمع في اللفظ دون المعنى: وهو عكس ما سبق في التثنية [1] ، نحو:

قوله تعالى: * إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما * [2] .

وأقل الجمع عند الأكثر ثلاثة، وذهب قوم إلى أن أقله اثنان، [3] واستدلوا بقوله تعالى: (وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ) [4] ، وأراد داود وسليمان، وبقوله تعالى: * فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ ... * [5] ، وهذا مؤوّل [6] ، وحكى سيبويه عن الخليل أن الاثنين جمع [7] . وما ذكرناه في مقدمة باب التثنية من الأحكام [8] فالجمع يشاركها فيه.

(1) ص: 77.

(2) التحريم (4) ، وقد سبقت (ص: 77)

(3) قال أبو الحسن الآمدي - في كتابه - (الإحكام في أصول الأحكام 2/ 204) :(مذهب عمر وزيد بن ثابت ومالك وداود والقاضى أبي بكر

والأستاذ أبى إسحاق وجماعة من أصحاب الشافعي رضي الله عنه كالغزالي وغيره: أنّه اثنان.

ومذهب ابن عباس والشافعي وأبى حنيفة ومشايخ المعتزلة، وجماعة من أصحاب الشافعي أنه ثلاثة وذهب إمام الحرمين إلى أنه لا يمتنع ردّ لفظ الجمع إلى الواحد).

وانظر: تفصيل حجج كل منهم في الإحكام في أصول الأحكام: (2/ 204 - 208) ،.

وأما النحاة والمفسرون فالقرطبى في تفسيره (13/ 93) ، وسيبويه في كتابه (1/ 141) ، والفراء في معانى القرآن (2/ 208) ، والنحاس في إعراب القرآن (2/ 791) ، يرون أن الاثنين جمع. وأما الأخفش - في معانى القرآن (1/ 231) ، والمبرد في المقتضب (1/ 131) ، وابن فارس في الصاحبى (307 - 308) : فيرون أن أقلّه ثلاثة.

(4) سورة الأنبياء: 78.

(5) سورة ص: 22.

(6) قال الآمدى - في الإحكام في أصول الأحكام 2/ 206: (فإن الخصم قد يطلق على الواحد وعلى الجماعة فيقال: هذا خصمي، وهؤلاء خصمي، وليس في الآية ما يدل على أن كل واحد من الخصمين كان واحدا) .

وقال الزجاج - في معانى القرآن وإعرابه 4/ 21 آ: (خصم يصلح للواحد والاثنين والجماعة والذكر والأنثى، تقول: هذا خصم، وهي خصم، وهما خصم، وهم خصم، وإنما صلح لجميع ذلك لأنه مصدر تقول: خصمته أخصمه خصما، المعنى: هما ذوا خصم، وهم ذوو خصم) .

وقال الراغب الأصفهاني - في كتابه: (المفردات 149) :(وقوله: خصمان اختصموا، أي:

فريقان).

(7) الكتاب (1/ 241) .

(8) (ص: 72، 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت