فرس وأفراس، ومسجد ومساجد، والأقل، نحو: كتاب وكتب، ورسول ورسل
الحكم الرابع: قد أقيم الاسم المفرد مقام الجمع: ويكون من لفظ واحد، ومن غير لفظه، نحو: نفر، ورهط، وقوم و، ركب.
وأوقعوا الاسم الّذي فيه علامة التأنيث علي الواحد والجميع بلفظ واحد، نحو: البهمى والطّرفاء [1] ، وكذلك وصفوا الجمع بصفة الواحدة المؤنثة حملا علي اللّفظ، كقوله تعالى: * أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ * [2] .
الحكم الخامس:
جمع تكسير علي ضربين: جمع قلة، وجمع كثرة فجمع القلة ستة أبنية:
أفعلة، وأفعل، وأفعال، وفعلة، وفعلة عند بعضهم، [3] وجمع الصحة [4] نحو:
أحمرة، وأكلب، وأجمال، وصبية، وكفرة، والزيدون والهندات وما عدا هذه الأوزان فهو جمع كثرة.
والقليل: عبارة عمّا لا يتجاوز العشرة، والكثير ما تعدّاها [5] ، وقد استعمل بعضها موضع بعض كقوله تعالى: * وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ * [6] وقوله: * إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ .. [7]
(1) انظر: الكتاب (2/ 189) .
(2) سورة الحاقة 7.
(3) قال ابن الدهان - في الغرة (2/ 161 أ) : (وقال بعضهم: فعلة أيضا جمع قلة نحو قولهم: كافر وكفرة، وكاتب وكتبة، واستدل عليه بقولهم(ما هم إلا أكلة رأس) في القلة. وهذا لا حجة فيه لأنه يجوز أن يكون أوقع جمع الكثرة موقع جمع القلة كما قال تعالى: * جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ *، * وقوله"ما هم إلا أكلة رأس"مثل قاله طريف بن تميم العنبرى (الفاخر 257)
وانظر: توضيح المقاصد والمسالك للمرادى (5/ 31) .
(4) جمع الصحة ليس من جموع التكسير، وهو جمع قلة، أنظر: الكتاب (2/ 141) الأصول (2/ 463) ، والمذكر والمؤنث - لابن الأنبارى (1/ 203) ، ونقل عن المبرد أنه يرى أن جمع الصحة موضوع علي احتمال الكثير والقليل. انظر: شرح الرمانى علي الكتاب (4/ 1 / 149) ، والرمانى النحوى (291) وتابعه الصيمريّ في التبصرة والتذكرة (2/ 649) ، ولكنه في المقتضب (2/ 156) نص علي أنه لأدنى العدد لأنه علي منهاج التثنية.
(5) انظر: الكتاب (2/ 175) ، والأصول (2/ 453) ، المقتضب (1/ 31) ، والتكملة (148) ، واللمع - لابن جنى (171)
(6) سورة البقرة 228.
(7) سورة الأحزاب 35.