فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 3827

قال الحافظ: وهذا السياق مختصر جدًا، وسيأتي مطولًا من الوجه المذكور بعد اثني عشر بابًا، وفيه: "يخطب على المنبر يوم الجمعة" ، انتهى. وهكذا في "العيني" (١) ، ولا يبعد عندي أن يقال: إن الترجمة شارحة، فلعل الإمام أشار بالترجمة إلى أن ما ورد من أنه لم يحوِّل فهو في الجمعة.

[ (١٢ - باب إذا استشفعوا إلى الإمام. . .) إلخ]

تقدَّم كلام الحافظ في "باب سؤال الإمام الناس" من الفرق بين الترجمتين، وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٢) : قوله: إذا استشفعوا. . . إلخ، أي: التمسوا منه وطلبوا أن يدعوَ لهم، انتهى.

وفي "الدر المختار" (٣) : الأولى خروج الإمام معهم، وإن خرجوا بإذنه أو بغير إذنه جاز، انتهى.

[ (١٣ - باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط) ]

قال الحافظ (٤) : قال ابن المنيِّر: ظاهر هذه الترجمة منع أهل الذمة من الاستبداد بالاستسقاء، كذا قال، ولا يظهر وجه المنع من هذا اللفظ، وأشكل بأن الترجمة أعم من الحديث؛ لأن الاستشفاع كان عقب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأجيب: بأن الجامع بينهما ظهور الخضوع منهم والذلة للمؤمنين في التماسهم منهم الدعاء لهم، أو يقال: إن جواب إذا محذوف، فيقدر: أجابهم بشرط أن دعا عليهم، أو لم يجبهم إلى ذلك أصلًا، ويمكن أن يقال: إذا رجا إمام المسلمين رجوعهم عن الباطل أو وجود نفع عام للمسلمين شرع دعاؤه لهم، فحذف جواب إذا لوجود هذه الاحتمالات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت