فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 3827

وكلام الشيخ قُدِّس سرُّه مبني على اختلافهم في حكم الماء المستعمل، وبسط الكلام على ذلك في هامش "اللامع" ، والجملة: أن فيه عن الإمام أبي حنيفة ثلاث روايات.

الأولى: طاهر لا طهور، وهو رواية محمد عنه، وهو قوله وقول الشافعي في الجديد، وظاهر مذهب أحمد كما في "المغني" (١) ، وإحدى الروايتين عن مالك، وهو المفتى به عند الحنفية.

والثانية: نجس نجاسة خفيفة، وهي رواية أبي يوسف عنه.

والثالثة: نجس نجاسة غليظة، وهي رواية الحسن عنه، وعن أحمد: أنه طاهر ومطهر، وبه قال أهل الظاهر، ورواية عن مالك والشافعي، انتهى ملخصًا من هامش "اللامع" .

وفي هامشي على "البذل" (٢) عن ابن رسلان أن مذهب مالك أنه طاهر ومطهر، وفي "المنهل": قال مالك: إنه طاهر مطهر.

وحكى مولانا حسين علي اللاهوري في تقريره عن شيخه الكَنكَوهي قُدِّس سرُّه: المذهب عندنا أن الماء المستعمل طاهر غير طهور، أما الطهارة فللحديثين الآتيين، وأما عدم طهوريته فمما يعلم من عدم أمره - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ بالوضوء الذي وضئ به مع عدم الماء في حالات السفر، وأما الماء المستعمل القليل إذا اختلط بالماء الآخر فيتوضأ لطهارته ومغلوبيته، وعليه يدل أمر جرير أهله، انتهى.

[ (باب) ]

بلا ترجمة، وهذا معلوم أن الباب بلا ترجمة كالفصل من الباب السابق كما تقدم في الجزء الأول في الأصل العشرين من أصول التراجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت