فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 3827

[ (٣ - باب ما يستحب من العتاقة) ]

بفتح العين ووهم من كسرها، والمراد الإعتاق وهو ملزوم العتاقة، وقوله: (في الكسوف أو الآيات) بلفظ "أو" وفي بعض الروايات بغير ألف، و "أو" للتنويع لا للشك.

وقال الكرماني (١) : هي بمعنى الواو لا بمعنى بل، لأن عطف الآيات على الكسوف من عطف العام على الخاص، وليس في حديث الباب سوى الكسوف، وكأنه أشار إلى قوله في بعض طرقه: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله" ، انتهى من "الفتح" (٢) .

(٤ - باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء)

قال ابن التِّين: أراد أن العبد كالأمة لاشتراكهما في الرق، انتهى.

وكأنه أشار إلى رد قول إسحاق بن راهويه: إن هذا الحكم مختص بالذكور، وهو خطأ، وادعى ابن حزم أن لفظ العبد في اللغة يتناول الأمة وفيه نظر، ولعله أراد المملوك.

وقال القرطبي (٣) : العبد اسم للمملوك الذكر في أصل وضعه، والأمة اسم لمؤنثه بغير لفظه، ومن ثم قال إسحاق: إن هذا لا يتناول الأنثى، وخالفه الجمهور (٤) ، انتهى.

ثم اعلم أن مسألة الباب - يعني: إعتاق العبد المشترك - خلافية شهيرة، اختلفوا على ثلاثة أقوال، وحاصل المذاهب فيه: أن الرجل إذا أعتق بعض مملوكه يعتق كله في الحال بغير استسعاء عند الأئمة الثلاثة وصاحبي أبي حنيفة، وقال الإمام الأعظم - رحمه الله -: يستسعي في الباقي. وإن كان العبد مشتركًا بينهما فأعتق أحدهما نصيبه، فقال الإمام أبو حنيفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت