فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"مسند إسحاق" عن جبير بن مطعم قال: "رأيت قبل هزيمة القوم ببدر مثل النجا والأسود أقبل من السماء كالنمل فلم أشك أنها الملائكة، فلم يكن إلا هزيمة القوم" ، وعند مسلم من حديث ابن عباس: "بينما رجل مسلم يشتد في أثر رجل مشرك إذ سمع ضربةً بالسوط فوقه وصوت الفارس" الحديث، وفيه: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ذلك مدد من السماء الثالثة" .
ووقع عند البيهقي من طريق ابن محمد بن جبير بن مطعم، أنه سمع عليًا يقول: "هبّت ريح شديدة لم أر مثلها، ثم هبت ريح شديدة - وأظنه ذكر ثالثة - فكانت الأولى جبريل، والثانية ميكائيل، والثالثة إسرافيل، وكان ميكائيل عن يمين النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها أبو بكر، وإسرافيل عن يساره وأنا فيها" ، ومن طريق أبي صالح عن علي قال: قيل لي ولأبي بكر يوم بدر: "مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يحضر الصف ويشهد القتال" ، وأخرجه أحمد وصححه الحاكم، والجمع بينه وبين الذي قبله ممكن، قال الشيخ تقي الدين السبكي: سئلت عن الحكمة في قتال الملائكة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أن جبريل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه؟ فقلت: وقع ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وتكون الملائكة مددًا على عادة مدد الجيوش رعاية لصورة الأسباب وسُنَّتها التي أجراها الله تعالى في عباده، والله تعالى هو فاعل الجميع، والله أعلم.
بغير ترجمة، كذا للجميع بغير ترجمة، وهو فيما يتعلق ببيان من شهد بدرًا، قاله الحافظ (١) .
قوله: (يقرأ في المغرب بالطور، وذلك أول ما وقر الإيمان) كتب الشيخ في "اللامع" (٢) : وكان وروده المدينة في فداء أسارى بدر، وبذلك يصح