فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 3827

قلت: المراد بالحكم حكم التداوي بها، ولذا ذكره في "كتاب الطب" .

وقال الحافظ (١) : وقد اختلف في ألبان الأتن، فالجمهور على التحريم، وعند المالكية قول في حلّها من القول بحل أكل لحمها، انتهى من "الفتح" .

وقد تقدم ذكر الخلاف في لحوم الحمر الأهلية في بابها من "كتاب الذبائح والصيد" ، وفي "البحر شرح الكنز" (٢) : كره لبن الأتان؛ لأن اللبن يتولد من اللحم فصار مثله، وكذا لبن الخيل يكره عند الإمام كلحمه عنده، انتهى.

وكذا في "الدر المختار" (٣) إذ قال: وكره لحم الأتان، أي: الحمارة الأهلية خلافًا لمالك، ولبنها ولبن الجلالة. . . إلخ، قال ابن عابدين: قوله: الأهلية، بخلاف الوحشية فإنها ولبنها حلالان، قوله: خلافًا لمالك، وللخلاف لم يقل حرم فإنه دليل تعارض الأدلة، انتهى.

وقال الموفق (٤) : وألبان الحمر محرمة في قول أكثرهم، ورخص فيها عطاء وطاوس والزهري، والأول أصح؛ لأن حكم الألبان حكم اللحمان، انتهى.

قلت: والمبحوث عنه ههنا هو استعمال لبنها للتداوي، ولم أر من تعرض لحكم ألبان الأتن للتداوي فليفتش، نعم صرَّحوا في أبوال الإبل أنه لا بأس بها للتداوي عند صاحبي أبي حنيفة.

[ (٥٨ - باب إذا وقع الذباب في الإناء) ]

وإنما عقد المصنف الترجمة بذلك؛ لأن ما هو المذكور في حديث الباب في حق الذباب إنما هو من باب الطب كما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت