فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 3827

(١ - باب قول الله - عز وجل -: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ. . .} [الأعراف: ٣٣] ) إلخ

حكى ابن جرير أن أهل التأويل اختلفوا في المراد بالفواحش، فمنهم من حملها على العموم، وساق ذلك عن قتادة قال: المراد سر الفواحش وعلانيته، ومنهم من حملها على نوع خاص، وساق عن ابن عباس قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسًا في السر ويستقبحونه في العلانية، فحرم الله الزنا في السر والعلانية، وعن مجاهد: ما ظهر نكاح الأمهات، وما بطن الزنا، ثم اختار ابن جرير القول الأول وقال: ليس ما روي عن ابن عباس وغيره بمدفوع، ولكن الأولى الحمل على العموم، والله أعلم انتهى من "الفتح" (١) .

(٢ - باب قوله: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} الآية [الأعراف: ١٤٣] )

كتب الشيخ في "اللامع" (٢) : قوله: "قال ابن عباس: {أَرِنِي} : أعطني" فسَّره به لعدم ذكر المفعول، وقلما يحذف مفعول مثل تلك الأفعال بخلاف الإعطاء فإن مفعوله يقدر كثيرًا، انتهى.

وفي هامشه: قال القسطلاني: أي: أرني نفسك أنظر إليك، فثاني مفعولي أرني محذوف والرؤية عين النظر، لكن المعنى اجعلني متمكنًا من رؤيتك بأن تتجلى لي فأنظر إليك وأراك، انتهى.

قلت: وإنما احتاجوا إلى تفسير قوله: {أَرِنِي} بقولهم: أعطني أو مكنني، لدفع إيراد اتحاد الشرط والجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت