فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عشر سنين خلت من أيام داود - عليه السلام -. وقال الواقدي والسدي: إنه مات بأيلة، وقال قتادة: بالرملة. [واتفق العلماء أنه كان حكيمًا] ولم يكن نبيًا، إلا عكرمة فإنه كان يقول: إنه كان نبيًا، انتهى.
وبسط ابن كثير في "البداية" (١) في أوصافه وسيرته، وقال: والمشهور عن الجمهور أنه كان حكيمًا وليًا، ولم يكن نبيًا، انتهى.
المراد بالقرية هي الأنطاكية، وقوله: {إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ} أي: رسل عيسى، وقوله: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} قال وهب: يوحنا وبولس، والثالث هو شمعون، وقال كعب: الرسولان: صادق وصدوق، والثالث شلوم، ولم يذكر المصنف حديثًا مرفوعًا ههنا، وعلى الباب وتاليه علامة السقوط فقط في الفرع وأصله من غير عزو، قاله القسطلاني (٢) .
قال الحافظ (٣) : روى الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعًا: "السبق ثلاثة: يوشع إلى موسى، وصاحب يس إلى عيسى، وعلي إلى محمد" - صلى الله عليه وسلم -، وفي إسناده حسين بن حسين الأشقر وهو ضعيف، فإن ثبت دل على أن القصة كانت في زمن عيسى أو بعده، وصنيع المصنف يقتضي أنها قبل عيسى، انتهى.
قلت: وعامة الشرَّاح والمفسرين صرحوا بأن الرسل الثلاثة المذكورون في هذه الآية رسل المسيح - عليه السلام -، وأنهم بعثوا على أهل أنطاكية، وردّ الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (٤) على كلا الأمرين، فارجع إليه لو شئت.