فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 3827

وأما مسألة الباب فنقل الحافظ عن ابن بطال: لا يقتل ساحر أهل العهد، لكن يعاقب إلا إن قتل بسحره فيقتل، أو أحدث حدثًا فيؤخذ به، وهو قول الجمهور، وقال مالك: إن أدخل بسحره ضررًا على مسلم نقض عهده بذلك، وقال أيضًا: يقتل الساحر ولا يستتاب، وبه قال أحمد وجماعة، وهو عندهم كالزنديق، انتهى.

[ (١٥ - باب ما يحذر من الغدر) ]

(يحذر) بضم أوله مخففًا ومثقلًا، (وقول الله - عز وجل -) بالجر عطفًا على لفظ: "الغدر" ، انتهى من "الفتح" (١) .

وقال العيني (٢) : "وقوله تعالى" بالجر عطفًا على "ما يحذر" ؛ لأنه مجرور بالإضافة، تقديره: وفي بيان قوله تعالى: {وَإِنْ يُرِيدُوا. . .} إلخ، انتهى.

وقال الحافظ (٣) : وفي هذه الآية إشارة إلى أن احتمال طلب العدو للصلح خديعه، لا يمنع من الإجابة إذا ظهر للمسلمين، بل يعزم ويتوكل على الله - سبحانه وتعالى -، انتهى. وقال فيما يستفاد من الحديث: فيه أن الغدر من أشراط الساعة، انتهى.

[ (١٦ - باب كيف ينبذ إلى أهل العهد. . .) إلخ]

قال الحافظ (٤) : قوله: " {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ} " أي: اطرح إليهم عهدهم، وذلك بأن يرسل إليهم من يعلمهم بأن العهد انتقض، قال ابن عباس: أي: على مثل، وقيل: على عدل، وقيل: أعلمهم أنك قد حاربتهم حتى يصيروا مثلك في العلم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت