فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 3827

وقال الحافظ (١) : تقدم في بدء الوحي أن رواية الزهري عن أبي سلمة عن جابر تدل على أن المراد بالأولية في قوله: "أول ما نزل سورة المدثر" أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي أو مخصوصة بالأمر بالإنذار؛ لا أن المراد أنها أولية مطلقة.

قال الكرماني: استخرج جابر أن أول ما نزل {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} باجتهاد وليس هو من روايته، والصحيح ما وقع في حديث عائشة، إلى آخر ما ذكر في "الفتح" .

وهكذا قال القسطلاني فقال (٢) : وليس في هذا الحديث أن أول ما نزل {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} وإنما استخرج ذلك جابر باجتهاده، وظنه لا يعارض الحديث الصحيح الصريح السابق أول هذا الجامع أنه {اقْرَأْ} ، انتهى.

قلت: وهذا الجواب تسليمي، وما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه واختاره الحافظ ابن كثير جواب منعي، ثم إنهم اختلفوا في أول ما نزل على أربعة أقوال: والراجح المعروف: أنه خمس آيات من سورة اقرأ، والثاني: أنه المدثر كما في حديث الباب على بادئ النظر، الثالث: أنه الفاتحه كما في حديث مرسل عند البيهقي، والرابع: البسملة كما ورد في بعض الآثار.

(٣ - باب قوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} )

كذا في نسخة "العيني" و "القسطلاني" وقال (٣) : سقط لفظ "باب" لغير أبي ذر، انتهى.

قلت: وهكذا في نسخة الحافظ بدون لفظ "باب" .

قال القسطلاني: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} أي: عن النجاسة أو قصرها خلاف جر العرب ثيابهم خيلاء فربما أصابتها النجاسة، وقال في آخر الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت