فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأمل مذموم لجميع الناس إلا العلماء فلولا أملهم وطوله لما صنّفوا ولما ألّفوا، وقد نبّه عليه ابن الجوزي:
وآمال الرجال لهم فضوح … سوى أمل المصنف ذي العلام
انتهى.
وقال الكرماني (١) : فإن قلت: ما وجه مناسبة الآية الأولى للترجمة؟ قلت: صدرها، وهو قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} الآية [آل عمران: ١٨٥] ، أو عجزها وهو {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إلا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: ١٨٥] ، أو ذكر لمناسبة قوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ} [البقرة: ٩٦] إذ في تلك الآية {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} [البقرة: ٩٦] والله أعلم، انتهى. وحكاه الحافظ أيضًا عن الكرماني.
قال الحافظ (٢) : وفي رواية النسفي: "يعني الشيب" ، وقد اختلفوا في تفسير النذير، فالأكثر على أن المراد به الشيب، وقال علي: المراد به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن زيد بن علي: القرآن، واختلفوا أيضًا في المراد بالتعمير في الآية على أقوال، أحدها: أنه أربعون سنة، والثاني: ست وأربعون سنة، روي ذلك عن ابن عباس، [والثالث] : وعنه أيضًا أنه سبعون سنة، والرابع: ستون سنة، وتمسك قائله بحديث الباب، انتهى من "الفتح" بزيادة من "العيني" (٣) .