فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 3827

قلت: وقد ذكر السخاوي في "المقاصد الحسنة" (١) عدة روايات في هذا المعنى، وذكر فيه حديث: "العمائم تيجان العرب" الديلمي من جهة أبي نعيم، ثم من جهة ابن عباس به مرفوعًا بزيادة: "والاحتباء حيطانها" ، وقال أيضًا: ومنه للبيهقي في "الشعب" عن ابن عباس مرفوعًا: "عليكم بالعمائم فإنها سيما الملائكة، فأرخوها خلف ظهوركم" ، ومما لا يثبت ما أورده الديلمي في "مسنده" عن ابن عمر رفعه: "صلاة بعمامة تعدل بخمس وعشرين صلاة" وعن جابر: "ركعتان بعمامة أفضل من سبعين بغيرها" ، ثم قال بعد ذكر الروايات: وبعضه أوهى من بعض، انتهى.

(١٦ - باب التقنّع)

هو تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره.

ثم قال الحافظ (٢) : قال الإسماعيلي ما ذكره من العصابة لا يدخل في التقنع، فالتقنع تغطية الرأس، والعصابة شدّ الخرقة على ما أحاط بالعمامة، قلت: الجامع بينهما وضع شيء زائد على الرأس فوق العمامة، والله أعلم، انتهى.

وقال القاري في "شرح الشمائل" (٣) : التقنع معروف، وهو تغطية الرأس بطرف العمامة أو برداء، أعم من أن يكون فوق العمامة أو تحتها؛ لما ورد في البخاري، ثم ذكر حديث الباب وفيه: "متقنعًا بثوبه" ، والظاهر أنه كان متغشيًا به فوق العمامة لا تحتها؛ لأنه كان مستخفيًا من أهل مكة متوجهًا إلى المدينة، انتهى.

(فائدة) : وقد ترجم الإمام أبو داود (٤) : "باب في التقنع" ، وذكر فيه حديث الباب أعني حديث الهجرة كما فعل المصنف، وترجم أيضًا الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت