فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم ذكر المصنف لهذا الحديث خمس تراجم في كل ترجمة آية من هذه السورة، ومدار الجميع على أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد، وساق في الجميع الحديث المذكور ليبين أن لفظ {مُدَّكِرٍ} في الجميع واحد، وقد تكرر في هذه السورة قوله: {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} بحسب تكرر القصص من أخبار الأمم استدعاءً لأفهام السامعين ليعتبروا، وقال في الأولى: "وقال مجاهد: {يَسَّرْنَا} : هونا قراءته" وقال في الثانية عن أبي إسحاق: أنه سمع رجلًا سأل الأسود فهل من مدكر أو مذكر؟ أي: بمعجمة أو بمهملة، فذكر الحديث وفي آخره: "دالًا" أي: مهملة، ولفظ الثالث والرابع كالأول، ولفظ الخامس: عن عبد الله: قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم -: فهل من مذكر، أي: بالمعجمة فقال: فهل من مدكر، أي: بالمهملة، وقوله: {مُدَّكِرٍ} أصله مذتكر بمثناة بعد ذال معجمة فأبدلت التاء دالًا مهملة ثم أهملت المعجمة لمقاربتها ثم أدغمت، انتهى من "الفتح" ".
وسيأتي الكلام على تكرار حديث واحد في عدة تراجم في " باب قوله: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ} الآية [القمر: ٥١] . . . " إلخ.
قال القسطلاني (١) : سقط الباب لغير أبي ذر.
قوله: ( {يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ} ) أي: سهلنا لفظه ويسرنا معناه لمن أراده ليتذكر الناس كما قال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: ٢٩] .
قوله: (قال مجاهد) فيما وصله الفريابي ( {يَسَّرْنَا} ) أي: (هونا قراءته) وليس شيء يقرأ كله ظاهرًا إلا القرآن، انتهى من " القسطلاني" (٢) .
وسيأتي عن ابن عباس: لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله - عز وجل -.