فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذلك؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاتته الصلوات بمرات، فلو لم يكن الترتيب واجبًا لربما تركه في بعضها، انتهى.
وبسط الكلام عليه في هامش "اللامع" أشد البسط.
قال الحافظ (١) : يحتمل أن يكون البخاري أشار بذلك إلى تضعيف ما وقع في بعض طرق حديث أبي قتادة عند مسلم بلفظ: "فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها" فإن بعضهم زعم أن ظاهره إعادة المقضية مرتين عند ذكرها وعند حضورها مثلها من الوقت الآتي إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع" (٢) .
ولا يبعد عندي أنه أشار إلى رد قول الإمام أحمد إذ قال: فيمن ترك صلاة سُنَّة يصليها ويعيد كل صلاة صلاها وهو ذاكر لما ترك من الصلاة، كما في "المغني" ، فهذا يرده قول النخعي في الترجمة، وأما عند الحنفية والمالكية فيسقط الترتيب بعد خمس صلوات، ويسقط بالنسيان عندنا وأحمد، ولا يسقط عند المالكية.
قال السندي (٣) : أي: مراعاة الترتيب في القضاء إذا تعدد، وكأنه استدل عليه بالحديث؛ لأنه إذا روعي الترتيب بين القضاء والأداء فبالأولى أن يراعى بين القضائين، انتهى.
قال الحافظ (٤) : وهذه الترجمة عبَّر عنها بعضهم بقوله: "باب ترتيب الفوائت" وقد تقدم نقل الخلاف في هذه المسألة، ولا ينهض الاستدلال به لمن يقول بوجوب ترتيب الفوائت إلا إذا قلنا: إن أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - المجردة للوجوب، اللَّهم إلا أن يستدل له بعموم قوله: "صلوا كما رأيتموني