فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال النووي: هو شاذ أو غلط، وأغرب عياض فحكى الإجماع على عدم الإجزاء، وأما الجذع من الضأن فقال الترمذي: إن العمل عليه - أي: على أنه يجوز - عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، لكن حكى غيره عن ابن عمر والزهري: أن الجذع لا يجزئ مطلقًا سواء كان من الضأن أم من غيره، وبه قال ابن حزم وعزاه لجماعة من السلف، وأطنب في الردِّ على من أجازه.
ثم قال: واختلف القائلون بإجزاء الجذع من الضأن وهم الجمهور في سنِّه على آراء: أحدها: أنه ما أكمل سنة ودخل في الثانية، وهو الأصح عند الشافعية، وهو الأشهر عند أهل اللغة، ثانيها: نصف سنة وهو قول الحنفية والحنابلة، ثالثها: سبعة أشهر، وحكاه صاحب "الهداية" من الحنفية عن الزعفراني، وغير ذلك من الأقوال الذي ذكرها الحافظ، وقد قال صاحب "الهداية": إنه إذا كانت عظيمة بحيث لو اختلطت بالثنيات اشتبهت على الناظر من بعيد أجزأت، انتهى ملخصًا من "الفتح" .
وبسط الكلام على مباحث حديث الباب، وكذا في مذاهب العلماء في هامش "اللامع" (١) ، وفيه: قال الموفق: لا يجزئ إلا الجذع من الضأن والثني من غيره، وبهذا قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي، وقال ابن عمر والزهري: لا يجزئ الجذع؛ لأنه لا يجزئ من غير الضأن فلا يجزئ منه، وعن عطاء والأوزاعي: يجزئ الجذع من جميع الأجناس، انتهى مختصرًا.
أي: وهل يشترط ذلك أو هو الأولى؟ وقد اتفقوا على جواز التوكيل فيها للقادر، لكن عند المالكية رواية بعدم الإجزاء مع القدرة، وعند أكثرهم يكره لكن يستحب أن يشهدها، انتهى (٢) .