فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأوجه عندي في غرض الترجمة: أنه أشار بالترجمة إلى دفع ما يتوهم من حديث مالك بن الحويرث الآتي في الباب الآتي بلفظ: "إذا أنتما خرجتما فأذنا" الحديث، فقد توهم بعض العلماء بذلك إلى أذان كل واحد منهما في السفر.
قال الحافظ (١) : قال ابن القصار: أراد به الفضل وإلا فأذان الواحد يجزئ، وكأنه فهم منه أنه أمرهما أن يؤذنا جميعًا، انتهى.
قلت: وإليه يشير تبويب النسائي إذ بوَّب على لفظ حديث: "أذنا" بـ "باب أذان المنفردين في السفر" ، وعلى لفظ: فليؤذن لكم أحدكم بـ "باب اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر" ، انتهى.
قيل: إشارة إلى استحباب الأذان وإن كانوا مجتمعة، ويظهر من كلام الحافظ غرضه أنه مال إلى قول مالك: إنه لا يؤذن في السفر إلا الجيش الذي عليه الأمير، والأئمة الثلاثة إلى مشروعية الأذان لكل من المنفرد والجماعة.
والأوجه عندي: الرد على قول مالك كما يدل عليه قوله في الترجمة: "وكذلك بعرفة وجمع" ، فتأمل، وفي "الفيض" (٢) : أشار بلفظ: "إذا كانوا جماعة" إلى ترك الأذان في السفر للمنفرد، انتهى.
قوله: (وكذلك بعرفة وجمع) لم يذكر لهما حديثًا، وكأنه أشار بالأول إلى حديث جابر الطويل في "مسلم" ، وبالثاني إلى ما سيأتي في "الحج" ، انتهى من "الفتح" (٣) .
قلت: والظاهر عندي كما تقدم أن غرض الترجمة الرد على قول