فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 3827

باليمين غير لازمة؛ لإطلاق هذا الحديث. نعم، هو مندوب مطلوب لحديث "ما تنفق يمينه" حيث يدل على أن الإنفاق وظيفة اليمين، والله أعلم.

[ (١٧ - باب من أمر خادمه بالصدقة. . .) إلخ]

قال ابن المنيِّر: فائدة قوله: "ولم يناول بنفسه" التنبيه على أن ذلك مما يغتفر، وأن قوله في الباب قبله: "الصدقة باليمين" لا يلزم منه المنع من إِعطائها بيد الغير وإن كانت المباشرة أولى، انتهى من "الفتح" (١) .

وقال العيني (٢) : قال صاحب "التلويح": كأن البخاري أراد بهذه معارضة ما رواه ابن أبي شيبة عن عباس بن عبد الرحمن المدني قال: "خصلتان لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يليهما إلى أحد من أهله: كان يناول المسكين بيده، ويضع الطهور لنفسه" ، وفي "الترغيب" للجوزي بسند صالح عن ابن عباس "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يكل طهوره ولا صدقته التي يتصدق بها إلى أحد، يكون هو الذي يتولاهما بنفسه" ، انتهى.

قال العيني: الذي يظهر من كلامه أن المتصدق بنفسه والمأمور بالصدقة عنه كلاهما في الأجر سواء على ما يشير إليه ما ذكره في الباب. . .، إلى آخر ما قال.

[ (١٨ - باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى. . .) إلخ]

قال القسطلاني (٣) : لفظ الترجمة حديث رواه أحمد من طريق عطاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وذكره المصنف تعليقًا في "الوصايا" ، انتهى.

قلت: واستدل به الحنفية على أنه لا تجب صدقة الفطر إلا على من يملك النصاب خلافًا للأئمة الثلاثة كما تقدم في "باب الصدقة قبل الرد" .

وكتب الشيخ في "اللامع" (٤) : يعني بذلك أن الأفضل من الصدقة ما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت