فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسقط لفظ "باب" لغير أبي ذر. والسفهاء جمع سفيه وهو خفيف العقل، وأصله من قولهم: ثوب سفيه، أي: خفيف النسج، واختلف في المراد بالسفهاء فقال البراء كما في حديث الباب وابن عباس ومجاهد: هم اليهود، وأخرج ذلك الطبري عنهم بأسانيد صحيحة، وروي من طريق السدي قال: هم المنافقون، والمراد بالسفهاء: الكفار وأهل النفاق واليهود، أما الكفار فقالوا لما حولت القبلة: رجع محمد إلى قبلتنا وسيرجع إلى ديننا، فإنه علم أنّا على الحق، وأما أهل النفاق فقالوا: إن كان أولًا على الحق فالذي انتقل إليه باطل وكذلك بالعكس، وأما اليهود فقالوا: خالف قبلة الأنبياء، ولو كان نبيًا لما خالف، فلما كثرت أقاويل هؤلاء السفهاء أنزلت هذه الآيات من قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} إلى قوله تعالى: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} الآية، انتهى من "الفتح" (١) .
سقط لفظ "باب" في نسخة "القسطلاني" ، بل فيها: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ. . .} إلخ.
قال القسطلاني (٢) : ولأبي ذر: باب قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ} ، أي: وكما جعلناكم مهديين إلى الصراط المستقيم وجعلنا قبلتكم أفضل القبل {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} أي: خيارًا أو عدولًا، وجعل بمعنى صيَّر فيتعدى لاثنين، فالضمير مفعول أول وأمة ثانٍ، و {وَسَطًا} نعت وهو بالتحريك اسم لما بين الطرفين، ويطلق على خيار الشيء، وقيل: كل ما صلح فيه لفظٌ بيِّن يقال بالسكون وإلا فبالتحريك، وقيل: المفتوح في الأصل مصدر والساكن ظرف، انتهى.