فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 3827

العبد الضعيف، بل هو جزء لسيرته - صلى الله عليه وسلم - المبدوءة من قبل ذلك، ولكنها لما كانت أبوابها مبسوطة أفردها باسم الكتاب، ولذلك ذكر بعده "باب حجة الوداع وأبواب مرضه ووفاته - صلى الله عليه وسلم -" ، فإنها أيضًا من تكملة أحواله - صلى الله عليه وسلم -، وتقدم شيء من ذلك في المقدمة في الفائدة الثالثة عشرة في مناسبة الترتيب بين الكتب والأبواب، انتهى.

وفي "الفيض" (١) : وقد مرَّ نظائرُ هذا الكتاب من قوله: "بَدْء الوحي" و "بَدْء الحَيْضِ" ، فهذا "بَدْء الخَلْقِ" . ويَذْكُرُ في ضِمْنِهِ الأحوالَ إلى الحشر. وهذا الكتابُ في كُتُبِ الأحاديث أقربُ إلى سِفْر التكوين من التوراة، انتهى.

(١ - باب ما جاء في قول الله - عز وجل -: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} [الروم: ٢٧] )

كتب الشيخ في "اللامع" (٢) : المقصود من هذا الباب إثبات أنه ليس شيء سواه تبارك وتعالى قديمًا، بل الكل محدث ومخلوق، انتهى.

قال الحافظ (٣) : قوله: "كل عليه هين" أي: البدء والإعادة، أي: وأنهما حَمَلَا أهون على غير التفضيل، وأن المراد بها الصفة؛ كقوله: الله أكبر، وأثر الحسن روأه الطبري من طريق قتادة، وأظنه عن الحسن، ولكن لفظه: "وإعادته أهون عليه من بدئه، وكل على الله هين" ، وظاهر هذا اللفظ إبقاء صيغة أفعل على بابها، وكذا قال مجاهد، وقد ذكر عبد الرزاق في "تفسيره": أن ابن مسعود كان يقرؤها "وهو عليه هين" ، وحُكي عن ابن عباس: أن الضمير للمخلوق؛ لأنه ابتدئ نطفة ثم علقة ثم مضغة، والإعادة أن يقول له: "كن فيكون" ، فهو أهون على المخلوق، ولا يثبت هذا عن ابن عباس، بل هو من تفسير الكلبي، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت