فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في أثناء السنة الثانية قبل وقعة بدر، وذلك قبل أن يتزوج عليّ فاطمة، فإن كان محفوظًا أمكن الجمع بأن يكون ذلك تكرر منه في حق علي، ثم قال: ويستفاد من الحديث جواز تكنية الشخص بأكثر من كنية، وذكر فوائد أُخر.
قال العلامة العيني (١) : مطابقة الحديث للترجمة في آخر الحديث، انتهى.
قلت: أي: في قوله: "اجلس يا أبا تراب" ، وأوضحه الكرماني (٢) فقال: فإن قلت: ما وجه دلالته على الكنيتين وهو الجزء الآخر من الترجمة؟ قلت: أبو الحسن هو الكنية المشهورة لعلي - رضي الله عنه - فلما كني بأبي تراب صار ذا كنيتين، انتهى.
قلت: ويخطر بالبال - والله أعلم بحقيقة الحال - أن المصنف أشار بالجزء الأول من الترجمة إلى جواز التكني بأبي تراب دفعًا لما يتوهم أن فيه نوع مذلة.
قال الحافظ (٣) : كذا ترجم بلفظ "أبغض" وهو بالمعنى، وقد ورد بلفظ "أخبث" بمعجمة وموحدة ثم مثلثة، وبلفظ "أغيظ" ، وهما عند مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، ولابن أبي شيبة عن مجاهد بلفظ: "أكره الأسماء" ، ونقل ابن التِّين عن الداودي قال: ورد في بعض الأحاديث: "أبغض الأسماء إلى الله خالد ومالك" قال: وما أراه محفوظًا لأن في الصحابة من يسمى بهما، قال: وفي القرآن تسمية خازن النار مالكًا، قال: والعباد وإن كانوا يموتون فإن الأرواح لا تفنى، انتهى كلامه.
فأما الحديث الذي أشار إليه فما وقفت عليه بعد البحث، ثم رأيت