فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الحافظ (١) : إلى هنا عند أبي ذر، وزاد غيره: " {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} إلى قوله: {عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: ٣٤] وبسياق الآية تظهر مطابقة الترجمة لأن المراد منها قوله تعالى: {فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} فهو الذي يطابق قوله: " آلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من نسائه شهرًا " لأن مقتضاه أنه هجرهن، وخفي ذلك على الإسماعيلي فقال: لم يتضح لي دخول هذا الحديث في هذا الحديث في هذا الباب ولا تفصيل الآية التي ذكرها، انتهى.
وبما قال الحافظ جزم العيني في المناسبة.
وذكر صاحب " التيسير " المطابقة بوجهين: الأول: أن إيلاءه - صلى الله عليه وسلم - كان للتنبيه والتحديد لنسائه ليتعظن ويمتنعن ويتبن عما لا يليق بشأنهن، وقد وقع ما أراده - صلى الله عليه وسلم - فناسب الحديث قوله تعالى: {فَعِظُوهُنَّ} ، والوجه الثاني: ما ذكر الحافظ وغيره من المناسبة بقوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ} ، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سره في " اللامع" (٢) : دلالة الرواية عليه من حيث إن الزوج كان له الإيلاء والامتناع عن قربانها ولا يمكن ذلك للمرأة إن قصدت، انتهى.
وفي هامشه: وعلى ما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه لا يحتاج للمناسبة إلى ذكر تمام الآية التي لم يذكرها البخاري بل الحديث مطابق لما ذكره البخاري من جزء الآية من قوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ} بأن الزوج لما كان له الإيلاء والامتناع وليس ذلك للمرأة فكون الرجال قوامين ظاهر، والجدير بشأن البخاري أن تثبت المطابقة بما أفاده الشيخ لدقته، وأما إثبات المناسبة بقوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ} فظاهر لا يليق بدقة شأن البخاري.