فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 3827

فيه على الاستعارة من الغير تحرّزًا عن الإسراف المذموم، ولا يبعد أيضًا أن يقال نظرًا إلى تراجم الإمام البخاري فإنه ترجم لهذا المعنى في ثلاثة مواضع، كما تقدم: أنه أشار إلى استحسان الاستعارة في تلك المواضع اتباعًا لهؤلاء السلف، وأوضحت هذا المعنى في رسالة "آب بيتي" (١) باللغة الأردوية.

[ (٣٥ - باب فضل المنيحة) ]

حذف "باب" من رواية أبي ذر، و "المنيحة" بالنون والمهملة وزن عظيمة، هي في الأصل العطية، قال أبو عبيدة: المنيحة عند العرب على وجهين:

أحدهما: أن يعطي الرجل صاحبه صلة فتكون له

والآخر: أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنًا ثم يردها.

والمراد بها في أول أحاديث الباب هنا عارية ذوات الألبان ليؤخذ لبنها ثم ترد هي لصاحبها، وقال القزاز: قيل: لا تكون المنيحة إلا ناقة أو شاة، والأول أعرف، انتهى من "الفتح" (٢) .

[ (٣٦ - باب إذا قال: أخدمتك هذه الجارية. . .) إلخ]

قال القسطلاني (٣) : (على ما يتعارف الناس) أي: على عرفهم في صدور هذا القول منهم أو على عرفهم في كون الإخدام هبة أو عارية. (وقال بعض الناس) : قال الكرماني: قيل: أراد به الحنفية. (هذه عارية) قال الحنفية: لأنه صريح في إعارة الاستخدام، وقال الكرماني أيضًا: قوله: (وإن قال: كسوتك. . .) إلخ، يحتمل أن تكون من تتمة قول الحنفية، ومقصود المؤلف منه أنهم تحكموا حيث قالوا: ذلك عارية وهذا هبة، ويحتمل أن يكون عطفًا على الترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت