فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 3827

وبعضها مما يبصر لم تقع مغفرته إلا بعد الإسماع والإبصار، وقال ابن بطال: مناسبته للترجمة من حيث إن دعاء أبي بكر بما علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - يقتضي أن الله تعالى سميع لدعائه ويجازيه عليه، وبما ذكر ردّ على من قال: حديث أبي بكر ليس مطابقًا للترجمة إذ ليس فيه ذكر صفتي السمع والبصر، انتهى.

(١٠ - باب قوله: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ. . .} [الأنعام: ٦٥] ) إلخ

قال ابن بطال (١) : القدرة من صفات الذات، وقد تقدّم في باب قوله تعالى: "إني أنا الرزاق" أن القوة والقدرة بمعنى واحد، انتهى من "الفتح" (٢) .

وهكذا قال العيني (٣) : أن القوة والقدرة بمعنى واحد، انتهى.

قلت: وبذلك جزم البيهقي في "كتاب الأسماء والصفات" (٤) إذ ترجم "ما جاء في إثبات صفة القدرة وهي القوة" ، انتهى.

وقد تقدم أن الأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن الغرض من الترجمة المذكورة سابقًا إثبات صفة الرزق لا القدرة، وعلى هذا فلا تكرار في الترجمة.

[ (١١ - باب مقلب القلوب) ]

قال الحافظ (٥) : ويستفاد منه أن إعراض القلب كالإرادة وغيرها بخلق الله تعالى، وهي من الصفات الفعلية، ومرجعها إلى القدرة، وقال أيضًا: وفيه حجة لمن أجاز تسمية الله تعالى بما ثبت في الخبر، ولو لم يتواتر، وجواز اشتقاق الاسم له تعالى من الفعل الثابت، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت