قلت: ويمكن التفصي عنه بأن كلًّا من أبي بكر وأُبي بن كعب كانا أقرأهم، وما ورد في حق أبي من كونه أقرأهم فهو من حيث شدة الحفظ وإتقانه، وما قيل: أقرأهم كان أعلمهم فباعتبار كمية القرآن.
في "تراجم شيخ المشايخ" (١) : أي: هو جائز، لوجود علة مثل كون الإمام ضعيفًا لا يسمع الناس صوته من بعيد، فيقوم واحد إلى جنبه، ويسمع الناس تكبير الإمام وغير ذلك، انتهى.
قال العيني (٢) : إنما قال هذا؛ لأن الأصل أن يتقدم الإمام على المأموم، ولكن للمأموم أن يقف بجنب الإمام عند وجود أسباب تقتضي ذلك، ثم بسط العيني تلك الأسباب.
كتب الشيخ في "اللامع" (٣) : قوله: (تأخر الأول أو لم يتأخر. . .) إلخ، أما ثبوت جواز التأخر فبفعل أبي بكر الذي فعله، وأما جواز عدمه فبقوله - صلى الله عليه وسلم -: "امكث على مكانك" وهذا على رأي البخاري، وأما عندنا فكان تأخر أبي بكر لحصره عن القراءة، ولا يجوز التأخر للإمام لضرورة، انتهى.
كذا في الأصل لضرورة والصواب على الظاهر بدله: إلا لضرورة، وما أفاده الشيخ واضح فإن فيه إثبات جزئي الترجمة بحديث الباب.
وقال الحافظ (٤) : يشير بالشق الأول وهو ما إذا تأخر إلى رواية عروة عنها في الباب الذي قبله، حيث قال: "فلما رآه استأخر" ، وبالثاني وهو ما إذا لم يتأخر إلى رواية عبد الله عنها حيث قال: "فأراد أن يتأخر" ، وقد