فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 3827

قلت: ويمكن التفصي عنه بأن كلًّا من أبي بكر وأُبي بن كعب كانا أقرأهم، وما ورد في حق أبي من كونه أقرأهم فهو من حيث شدة الحفظ وإتقانه، وما قيل: أقرأهم كان أعلمهم فباعتبار كمية القرآن.

[ (٤٧ - باب من قام إلى جنب الإمام لعلة) ]

في "تراجم شيخ المشايخ" (١) : أي: هو جائز، لوجود علة مثل كون الإمام ضعيفًا لا يسمع الناس صوته من بعيد، فيقوم واحد إلى جنبه، ويسمع الناس تكبير الإمام وغير ذلك، انتهى.

قال العيني (٢) : إنما قال هذا؛ لأن الأصل أن يتقدم الإمام على المأموم، ولكن للمأموم أن يقف بجنب الإمام عند وجود أسباب تقتضي ذلك، ثم بسط العيني تلك الأسباب.

[ (٤٨ - باب من دخل ليؤم الناس. . .) إلخ]

كتب الشيخ في "اللامع" (٣) : قوله: (تأخر الأول أو لم يتأخر. . .) إلخ، أما ثبوت جواز التأخر فبفعل أبي بكر الذي فعله، وأما جواز عدمه فبقوله - صلى الله عليه وسلم -: "امكث على مكانك" وهذا على رأي البخاري، وأما عندنا فكان تأخر أبي بكر لحصره عن القراءة، ولا يجوز التأخر للإمام لضرورة، انتهى.

كذا في الأصل لضرورة والصواب على الظاهر بدله: إلا لضرورة، وما أفاده الشيخ واضح فإن فيه إثبات جزئي الترجمة بحديث الباب.

وقال الحافظ (٤) : يشير بالشق الأول وهو ما إذا تأخر إلى رواية عروة عنها في الباب الذي قبله، حيث قال: "فلما رآه استأخر" ، وبالثاني وهو ما إذا لم يتأخر إلى رواية عبد الله عنها حيث قال: "فأراد أن يتأخر" ، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت