وقال العيني (١) في "باب كيف حَوّل النبي - صلى الله عليه وسلم - ظَهرَه إلى الناس" بعد ذكر توجيهات الشرَّاح الأخر: قلت: يمكن أن تؤخذ الكيفية من حال النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه كان يعجبه التيمن في شأنه كله. . . إلخ.
وأخذ بذلك الأصل شيخ المشايخ في "باب التماس الوضوء. . ." إلخ، وابن بطال في "باب يلبس أحسن ما يجد، أي: في الجمعة" .
ما هو معروف مطَّرد عند الشرَّاح والمشايخ أن الإمام البخاري - رحمه الله - كثيرًا ما يستدل على الترجمة بالعموم، وأخذ بذلك الأصل الإمام الكَنكَوهي قُدِّس سرُّه بمواضع من "تقريره" ، منها: ما قال في "باب وجوب القراءة للإمام": استدل على مدعاه بأن الوارد مطلق عن تقييد بشيء من الصلوات أو المصلين، (٢) انتهى.
وأخذ بذلك الأصل الحافظ ابن حجر أيضًا في الباب المذكور، إذ قال (٣) : وقد يؤخذ السفر والحضر من إطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإنه لم يفصل بين الحضر والسفر" ، انتهى.
وأخذه الشيخ قُدِّس سرُّه أيضًا في "باب التشهد في الآخرة" ، إذ قال (٤) : دلالة الرواية عليه من حيث إن المذكور فيها غير مقيد بالأولى والآخرة فلا يتقيد بشيء منهما. . . إلخ.
وقال العيني (٥) في "باب التيمن في دخول المسجد في حديث