فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 3827

الليل "، وحديث الباب موافق لهذا؛ لأنه دال على طول الصلاة لا طول القيام بخصوصه، إلا أن طول الصلاة يستلزم طول القيام؛ لأن غير القيام - كالركوع مثلًا - لا يكون أطول من القيام، كما عُرف بالاستقراء من صنيعه - صلى الله عليه وسلم -، انتهى، هكذا أفاد الحافظ رحمة الله عليه.

والأوجه عندي: أنَّ الترجمة ههنا واضحة، والغرض: أن الحافظ استعمل الأصل المذكور ههنا، وقال أيضًا في حديث حذيفة في هذا الباب: استشكل ابن بطال دخوله في هذا الباب، فقال: لا مدخل له ههنا.

ثم حكى الحافظ التوجيهات العديدة من الشرَّاح، ومن جملتها: قال ابن رُشيد: الذي عندي أن البخاري إنما أدخله لقوله: " إذا قام للتهجد "، أي: إذا قام لعادته، وقد تبيَّنت عادته في الحديث الآخر.

ثم قال الحافظ بعد ذكر التوجيهات الأخر: وأقربها توجيه ابن رُشيد، انتهى.

وقال العيني (١) في حديث جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر - رضي الله عنه -. . . الحديث، أخرجه البخاري في " باب وجوب القراءة ": قال: قال الكرماني: فإن قلت: ما وجه تعلقه بالترجمة؟ قلت: وجهه أن ركود الإمام يدل على قراءته عادة، انتهى.

وتبعه القسطلاني (٢) في ذلك، إذ قال: والركود يدل على القراءة عادة، كما سيأتي في هامش " اللامع " (٣) .

وقال الحافظ (٤) في " باب هل يصلي الإمام بمن حضر؟ ": أما مطابقة حديث أبي سعيد فمن جهة أن العادة في يوم المطر أن يتخلف بعض الناس. . . إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت